x

تسجيل الدخول

Remember me
Forget password ?

Or via social

x

سجل

  • English
  • العربية

مراجعة فيلم Ash is Purest White – مهرجان كان 2018

مراجعة فيلم Ash is Purest White – مهرجان كان 2018

22 مايو 2018

ربما كان فيلم Ash is Purest White أكثر فيلمٍ تجاريٍّ وبسيطٍ في مسيرة جيا زانج كي، ولكن لم يكن فيلم كي هذا، على بساطته، فيلماً سطحياً، وكان ممتعاً دون أن يستهزء بعقول المشاهدين. يتمحور الفيلم حول قصةٍ حبٍّ قد تخدعك بساطتها، وظّفت العلاقات بين الجنسين لتبرز الوجه المتغيّر لدولة الصين بذكاءٍ كبير.

تجمع كياو (زاو تاو) وبين (لياو فان) علاقة حبٍّ في ظلّ عالم العصابات القاسي في الصين عام 2001، ويبدو بأن كليهما نجح في صون وده للآخر بالرغم من كل شيء، ولكن الاختبار الأكبر لهذا الحب يأتي نتيجةً لسلسلةٍ من الأحداث تودي بكياو في السجن خمسة سنوات بعد أن وجدت نفسها مضطرةً لاستخدام سلاحها للدفاع عن نفسها في وجه عصابةٍ جديدةٍ عامضة. وتكتشف كياو بعد انتهاء محكوميتها بأنها خرجت إلى عالمٍ مختلف عما كانت تألفه، فقد تغيّرت الصين وعلاقتها مع بين إلى الأبد.

يمكن النظر إلى Ash is the Purest White، من زاوية، بأنه تجلٍ للأحاسيس والظروف التي يخلقها ويغذّيها الحب، وهو إحساسٌ بحدّ ذاته، وأيضاً تلك التي يقتلها حتى في بعض الأحيان. فكيف تكون مشاعر الكبرياء، والصفح، وتقديم الآخر على الذات، والتعاطف، والاتكال في سياق الحب؟ وكيف يؤثّر الزمن على مشاعر المرء ورغباته؟ لو نظرنا إلى كياو، فلا شكّ بأنها حبها لبين هو حبٌّ غير مشروط لا يعترف بالزمن، ولا يفنى، بل وربما شرسٌ أحياناً. أما بين، فربما يكون الحبّ بالنسبة له أمراً أقرب إلى حدود الظرفية يتأثّر بالزمان والسياق.

يغوص فيلم Ash is the Purest White في ذات كلٍّ من الشريكين ليُبرزتصور كلٍّ منهما للحب وتعاملهما معه، ويبقى هذا التباين القلب النابض لهذا الفيلم. فنرى التحولات الجسدية والعاطفية التي يمرّ بها كلاهما على مدار 16 عاماً، بين 2001 و2017، لنعايش تجاعيد الحب مع مرور الزمن.

من زاويةٍ أخرى، يمكن تناول هذا الفيلم على أنه تعليقٌ اجتماعيٌّ على الصين نفسها. فقد شهدت دورة الـ 17 عاماً، التي تجري أحداث القصة ضمنها، تحولاتٍ كثيرة وتغيراتٍ عديدةً في البنية التحتية في الصين، وهو طبعاً ما ألقى بظلاله على الشعب نفسه. ولكن هل تحافظ القيم التي كانت يوماً تُعدّ أموراً على نفسها مع مرور الزمن؟ أم هل تذبل بفعل الأيام والسنين؟

تنتزع زاو تاو المذهلة النواة العاطفية لهذا الفيلم، لتثبت أنها بلا شكّ منافسةٌ حقيقةٌ على جائزة أفضل ممثّلةٍ في كان 2018. فقد نجحت الممثّلة في تجسيد هذه الشخصية المعقدة التي يملأ صدرها الغضب، والعاطفة، والعزم. وقد ركّزت الكاميرا عليها في معظم فترات الفيلم، فيتبع المشاهد رحلتها وتنقلاتها من محبةٍ إلى سجينةٍ، ومن ثم محبةٍ تعيش في عالم العصابات من جديد.

وكان الجانب التقني، كما هو متوقع، قوياً ويستحق الإشادة أيضاً، وخصوصاً التصوير. ولكن روح الفيلم الحقيقية هي السيناريو الذكي والأداء الرائع من زاو التي تبقى معنا طويلاً حتى بعد شارة النهاية.

كلمة أخيرة: فيلمٌ ذكيٌّ، ومعقّد، وممتع، وأداءٌ محوريٌّ مذهل من زاو تاو.

0 Commentتعليقات

Leave a commentاترك تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *